محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
105
رشحات البحار ( فارسى )
هو الهيولى المجسمة بالصورة الجسمية الملازمة للصورة النوعية العرشية . فالملائكة الساجدة و الشياطين و الجنة و الأرواح الصاعدة كلهم فى هذه الفضوة و لذا تلاقى أباك و اخاك و غيرهما فى البرزخ فى حالة الرؤيا و تصافحه و تعانقه و ترى لونه و شكله و نورانيته و تسمع صوته و تشم رائحته الطيبة و تسئل عنه عن أشياء بحيث تقع انك شاهدت إياك و تستظهر عن دفائنه و رسائله و أسناده و محاسباته و تأمرك بتصفية « 1 » حساب فلان على ما فى دفتره و تعين ما فى دفتره مع انك لا تعلم لشىء « 2 » منها أصلا و تستكشف منه أسرار العلوم « 3 » و أجوبة الإشكالات الراجعة إلى الدين أو الدنيا و قد يقع ذلك فى غير الرؤيا من التجريد الاختيارى أو التجرد الاضطرارى الناشئ « 4 » من القواعد العلمية أو الرياضة العملية . المقدمة السادسة : ان الروح يقدر على بدنه البرزخى فتارة يتخلخل بحيث لا يرى إلا بالبصر المطلق و قد يتكاثف فيرى بالبصر المقيد كما انه قد يستبدل بدنه البرزخى و يستزيد بواسطة هذا الأثير كاستبدال البدن المادى بمادة اخرى عند التحليل . و ملاك بدنيته له نفسه ، و لا يكون له بدن خاص بل له بدن ما و تشخص بدنه بنفسه ملكا و برزخا . ففى البرزخ له بدن من سنخ الأثير كما فى الملك من سنخ المادة . و الاستبدال و التحليل فى الملك و البرزخ لمكان تأثير البرق فى العالمين و أما الاستزادة و التصوير فلمكان تأثير الروح فى العالمين غاية الأمر فى الدنيا قهرى و فى البرزخ إرادى و لذا يتشكل بأشكال مختلفة و يتقدر بمقادير شتى . المقدسة السابعة : التصرفات البرزخية انما هو من اقتدار الأرواح و قابلية المادة البرزخية لكونها مطاوعة للمشية و اقتدار الأرواح بالعلم و العمل و المراد منها ما كان منشؤه العقل النظرى و العقل العملى بحيث كلما كملتا كملت القدرة و
--> ( 1 ) . فى الأصل : بتصفيته ( 2 ) . فى الأصل : لشيء ( 3 ) . فى الأصل : الأسرار و ( 4 ) . فى الأصل : ناشيئى